صلاح أبي القاسم
90
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
معرب ومبني ولزم من هذا الكلام في المعرب الكلام في العامل . أما الأعراب فلشدة التماس بينهما وأما العامل فلذكره في حد المعرب ، أو لأنه لما ذكر الإعراب ذكر العامل لأنه مؤثرة « 1 » . قوله : ( فالمفرد المنصرف ) إنما ذكر تقسيم الأسماء لما كان الإعراب رفعا ونصبا وجرا ، وكل واحد منهما بأمور متعددة على ما ذكرنا ، احتاج إلى تقسيمه ليضع لكل جنس ما يستحقه من العلامات ، فقوله : ( المفرد ) يحترز من المثنى والمجموع ، والمنصرف يحترز من غير المنصرف ك ( أحمد ) ، فالمفرد يقابل باعتبارات أربعة : ما يقابل المثنى والمجموع وهو الذي أراد هنا ، وما يقابل المضاف وهو المذكور في المنادى ، وما تركّب يقابل المركب تركيب المزج ، والبناء هو ما يقابل الجملة ويرد عليه في احترازه الأسماء الستة « 2 » فإنها مفردة منصرفة وهي معربة بالحروف [ ظ 6 ] فإن قال : إني احترزت من المضاف ، ورد عليه المثنى والمجموع ، فإن قال : إني احترزت من المثنى والمجموع والمضاف ، ورد عليه سائر المضافات غير الأسماء الستة ، فإن قال لم أحترز عنها لأني ذكرت حكمها بعد . قيل له : فلا يحترز عن غير المنصرف ، لأنه ذكره بعد ، فلو قال : ما لم يكن من الأسماء الستة لسلم الاعتراض . قوله : ( والجمع المكسر والمنصرف ) فالمكسر احتراز عن جمع السلامة ( كالزيدين ) والمنصرف احتراز من غير المنصرف ، ك ( مساجد وزيانب ) .
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 9 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 9 . وشرح الرضي 1 / 28 ، وشرح المفصل 1 / 56 - 57 .